عمر فروخ
736
تاريخ الأدب العربي
- اجتمع ابن البين البطليوسيّ بابن صارة الشنتريني فقال له ابن صارة : أجز : هذي البسيطة كاعب أبرادها * حلل الربيع وحليها الأزهار « 1 » . فقال ابن البين : وكأنّ هذا الجوّ فيها عاشق * قد شفّه التعذيب والإضرار « 2 » . فإذا شكا فالبرق قلب خافق ، * وإذا بكى فدموعه الأمطار . من أجل ذلّة ذا وعزّة هذه * تبكي السماء ويضحك النّوار « 3 » . 4 - * * الذخيرة 2 : 799 - 803 ؛ المغرب 1 : 370 ؛ رايات المبرّزين 31 ( ؟ ) ؛ الخريدة ( المغرب ) 1 : 185 - 186 ؛ المحمدون من الشعراء 197 - 198 ؛ نفح الطيب 3 : 453 ، راجع 403 . لبّون بن عبد العزيز 1 - هو ذو الوزارتين أبو عيسى لبّون بن عبد العزيز بن لبّون ، وزر في طليطلة للمأمون بن ذي النون ( 429 - 467 ه ) ثمّ لأخيه وخلفه يحيى القادر ( 467 - 478 ه ) . ثمّ استولى الإسبان على طليطلة ( 478 ه ) فانتقل لبّون إلى بلنسية وتولى فيها القضاء ، في أيام صاحبها الأمير المنصور أبي بكر بن عبد العزيز ( 468 - 478 ه ) . ثمّ إن يحيى القادر ( صاحب طليطلة ) استولى على بلنسية ، في حديث طويل ، في أواخر سنة 478 نفسها . ويبدو أن لبّون قد فضل ولاية البلدان على القضاء فأصبح قائدا ( واليا ) على قلعة عبد السلام قرب وادي الحجارة ( أعمال الأعلام 209 ) ، إلى الشمال الشرقي من مدريد . ثمّ إنّه استبد بحكم مربيطر ( من أعمال بلنسية ) ، شمال بلنسية وعلى الساحل .
--> ( 1 ) الكاعب : الفتاة في أول صباها ( حينما يبدأ نهداها بالبروز ) . البسيطة ( الأرض ) ابرادها ( البرد بالضم : ثوب من حرير ) . الحلة ( بالضم ) : الثوب النفيس . الحلي ( بفتح فسكون ) الحلى ( بضم ففتح ) : ما تزين به المرأة عنقها ويديها من الذهب وغيره . ( 2 ) شفّ المرض المريض ( أنحله وهزله ) : جعله نحيلا وهزيلا . ( 3 ) النوار : الزهر الأبيض .